نظم مركز دار الخبرة للدراسات والتطوير اليوم بصنعاء منتدى سياسي حول قمة الرياض العربية الصينية , بمشاركة عدد من الاكاديميين والخبراء السياسيين من وزارة الخارجية والجامعات اليمنية.
اليوم الخميس ١٥ ديسمبر ٢٠٢٢م الموافق ٢١ جماد أول ١٤٤٤هجري
وخلال افتتاح اعمال المنتدى أكد نائب رئيس المركز الدكتور احمد العماد على أهمية انعقاد هذا المنتدى السياسية حول القمة العربية الصينية وأبعادها على مستوى المنطقة العربية بشكل عام واليمن بشكل خاص .
إلى ذلك تطرق الدكتور ابراهيم اللوزي مدير مركز دار الخبرة للدراسات والتطوير في روقة العمل التي حملت عنوان “قمة الرياض العربية الصينية للتعاون والتنمية الاقتصادية وانعكاساتها على المنطقة العربية”
حيث أشار أن زيارة الرئيس الصيني للمنطقة العربية جاءت في ظل التطورات التي تشهدها الساحة الدولية بدأ من الانسحاب الامريكي من الشرق الأوسط مرورا بالصراع الروسي الأوكراني وانتهاء بالتوترات الصينية الامريكية .
وأكد أن عقد ثلاث قمم متتالية خلال يومين في الرياض تعد تحولا استراتيجيا خصوصا في ظل التوترات القائمة مع الولايات المتحدة الأمريكية .
وبين ان الرياض سعت من خلال عقد هذه القمم مع الصين لإحداث ردة فعل عكسية تجاه تصريحات الرئيس الامريكي بايدن لعزل السعودية وجعلها دولة منبوذة ، وأن هناك سباق بين القوى الدولية على الشرق الأوسط لأهميته الاستراتيجية في مجالات الطاقة وخطوط التجارة الدولية.
وأضاف: ” أن زيارة الرئيس الصيني تأتي في إطار التحركات الصينية الأخيرة لتغيير سياسية القطب الواحد حيث اتجهت لعقد شراكات شاملة مع جمهورية ايران الاسلامية وعقد اتفاقات مع دول الخليج والدول العربية وهذه التحركات تعيق مؤامرات الغرب تجاهها وافشال لسياسيات واشنطن ضد بكين
لافتا بأن دول الخليج وعلى رأسها السعودية تسعى الى تعزيز سياساتها المستقبلية للخروج عن الخط الأمريكي خصوصا مع الاهتزازات السياسية والاقتصادية التي تشهدها واشنطن وحول انعكاسات الزيارة على المنطقة العربية اشار الدكتور اللوزي في ورقة العمل بأنها مكنت الدول العربية من الحصول على عقود في مجال الطاقة طويلة الأجل كي لا تتأثر بالتقلبات السياسية.
وقال: ” من الانعكاسات ايضا هو وضوح عزم بكين على انجاح وتمرير مشروع مبادرة الحزام والطريق الذي تخشاه أمريكا ، وأكد على ان نجاح الاتفاقيات الصينية في المجال الاقتصادي يعد ضربة قوية ومؤثرة على الاقتصاد الأمريكي ومصالحه في المنطقة الأمر الذي قد يتسبب معه توترات اكبر بين الدولتين وتزداد معها المؤامرات التي لن تستثني منطقتنا .
من جانبه اشار مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية اليمني الاستاذ عبدالعزيز ابو طالب الى ان اليمن لديها من القدرات مايجعلها مؤثره في المنطقة من ذلك قدرتنا علي حماية المياه الاقليمية وتحييد أي محاولات خارجيه لتعطيل عمل الممرات والموانئ اليمنية وقدم ورقة عمل هامه أثرت المنتدى .
الى ذلك تناولت أوراق العمل المقدمة من قبل عميد كلية الآداب الدكتور عبدالملك عيسى والاستاذ انس القاضي تحليلات هامه لتطورات ومجريات الشأن الراهن ، فيما تخلل المنتدى مداخلات هامه من قبل السفير د طارق مطهر ومدير منتدى بريكس الاستاذ فواد الغفاري والدكتور علي العمدي والأستاذة سعاد الويسي والاستاذ حميد الرفيق وعدد من الباحثين في المجال السياسي أشارت إلى أهمية زيارة الرئيس للمنطقة وضرورة الاستفادة منها في معالجة القضايا اليمنية بإعتبار أن الموقع الاستراتيجي الهام لليمن جعله محط اهتمام الجميع .
وأكد المشاركون بأن أمن اليمن واستقراره هو ضمان للمصالح المشتركة في المنطقة وأن اليمن قادر على حماية المياه الاقليمية وتأمين حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب .
وأوضحوا بأن أي استثمارات في المنطقة لن يكتب لها النجاح ما دام اليمن يعاني من سياسية العدوان وحصاره الجائر والظالم . كما أشار المشاركون بأهمية تفعيل الأدوات الدبلوماسية لحكومة صنعاء وتعزيز دور دوائر وزارة الخارجية في ذلك.
كما أوصى المنتدى السياسي بضرورة تشكيل فريق وطني من الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني من ذوي الكفاءة والخبرات للقيام بدراسة معمقة للتحولات الاستراتيجية في المنطقة والعالم ووضع محددات وأهداف استراتيجية للاستفادة من هذه التحولات بما يخدم الشأن اليمني خصوصا في ظل العدوان الغاشم عليه .
وأكد المشاركون على أهمية ترتيب الكيان الإداري للدولة اليمنية بالتصحيحات الإدارية اللازمة لمؤسسات الدولة عملا بموجهات السيد القائد التي تضمنتها كلمته خلال تدشين الذكرى السنوية للشهيد .
وأوضح المشاركون بأن التحالفات الدولية الجديدة تفرض على واقعنا اليمني ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والحرص على سلامة ما هو قائم حتى نتمكن من أن نكون رقم صعب في ظل هذه التحالفات الدولية التي تتشكل في المنطقة .
وأشاد المشاركون بالدور الذي تقوم به مراكز الدراسات من أعمال وطنية هامه في هذه المرحلة كونها تواكب المستجدات بمنهجية وحرفية عالية ومنها دار الخبرة للدراسات ومركز الدراسات السياسية الاستراتيجية لأدائهم المتميز في هذا المجال الذي أصبحوا من خلاله الرواد على المستوى الوطني .
الجدير بالذكر أن المداخلات الهامة والتحليلات المقدمة أثرت أعمال المنتدى للخروج بتوصيات هامة حول أبعاد زيارة الرئيس الصيني للرياض وانعقاد القمة العربية الصينية ومستقبلها على الأوضاع الداخلية في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية .